الشيخ الطوسي
مقدمة 75
العدة في أصول الفقه ( عدة الأصول ) ( ط . ج )
عديدة ودَحض خلال أربعين صفحة أدلة خصومه . وأوسع الأبواب في كتاب ( العدّة ) هو الباب الخامس الَّذي عقده للتكلم عن العموم والخصوص خلال 22 فصلاً ، وفي هذه الأبواب ومن خلال فصوله وأبحاثه يبدو لنا شيخ الطائفة بحّاثاً قديرا ، وأصوليا ماهرا ، وعالما نحريرا ، عارفا بأساليب الأصوليين وأدلتهم وطرق مناقشاتهم ، فالطوسي في بداية كل فصل يطرح آراء جميع الأصوليين من الشيعة وأهل السُّنة ، وآراء أرباب المذاهب ، فهو أمين في طرحه لآرائهم ويحاول أن ينقله كما طرحه صاحبه دون أن ينقص منه شيئا أو يزيد عليه ، ثم يبدأ بمناقشة الأدلة الواحدة تلو الأخرى ويحاول أن يدعم رأيه ومذهبه بالكتاب والسُّنة واللُّغة وأدلة العقل . وأخيرا وبعد أن يرد قول الخصم يبرز رأيه المختار . والمصنف خلال أبحاث الكتاب يتعرض لآراء مجموعة من فقهاء أهل السُّنة وأئمة مذاهبهم أمثال : أبي حنيفة ، الشافعي ، داود بن علي الظاهري ، مالك بن أنس ، أبو الحسن الكرخي ، محمد بن الحسن الشيباني وغيرهم . كما يتعرض المصنف لآراء جماعة من أعيان الأصوليين من أهل السُّنة - المعتزلي منهم والأشعري - أمثال أبو عبد الله البصري ، القاضي عبد الجبار ، أبو علي الجبّائي وابنه أبو هاشم ، وأبو القاسم البلخي ، وأبو العباس بن سريج وآخرون . وأمّا من الشيعة فانّ الطوسي يطرح رأي شيخيه الشيخ المفيد والمرتضى - رحمهما الله - في جميع أبواب الكتاب تقريبا ، والملاحظ أنه يهتم كثيرا برأي المرتضى وينقل مقاطع كبيرة من عباراته لكن لم يشر إلى المصدر المنقول عنه بل يكتفي بالإشارة إلى أنه : قال سيدنا المرتضى - أدام الله علوّه - أو - قدس الله